1478 - ( السلام على المؤمن صدقة ) رواه الديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه .
1479 - ( السفر قطعة من العذاب ) رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا
بزيادة : " يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله " ، وسئل إمام
الحرمين حين جلس للتدريس موضع أبيه : لم كان السفر قطعة من العذاب ؟ فأجاب
فورا بقوله : لأن فيه فرقة الأحباب . كذا ذكر السخاوي ، لكن اعترضه النجم الغزي
فقال هذا إنما هو مشهور عن الأستاذ أبى القاسم القشيري انتهى ، وأقول وأما ما اشتهر
من قولهم " السفر قطعة من سقر " فلا أصل له كما نبه على ذلك العيني في شرح البخاري .
1480 - ( السفر يسفر عن أخلاق الرجال ) ذكر في المقاصد من غير
بيان حاله ، وقال ابن الغرس تبعا لابن الديبع كلام صحيح وليس بحديث ، وقال
النجم هو من كلام الغزالي في الإحياء بلفظ وإنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن
الأخلاق ولذلك قال عمر للذي كان يعرف عنده بعض الشهود : هل صحبته في السفر
الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ فقال : لا . قال : ما أراك تعرفه . انتهى . ثم قال
النجم أيضا ولأثر عمر تتمة ، فعند أبي قاسم البغوي بإسناد حسن والخطيب في
الكفاية وغيرهم عن خرشة بن أبحر قال : شهد عند عمر بن الخطاب رجل شهادة
فقال له : لست أعرفك ، ولا يضرك أن لا أعرفك ، فأت بمن يعرفك . فقال رجل من
القوم : أنا أعرفه . فقال بأي شئ تعرفه ؟ قال : بالعدالة والفضل . قال : فهو جارك الأدنى
الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟ قال : لا . قال : فمعاملك في الدينار والدرهم
الذين يستدل بهما على الورع ؟ قال : لا . قال : فرفيقك في السفر الذي يستدل به على
مكارم الأخلاق ؟ قال : لا . قال : لست تعرفه . ثم قال للرجل : ائت بمن يعرفك ، ورواه
ابن أبي الدنيا في الصمت بلفظ أن عمر رأى رجلا يثني على رجل فقال : أسافرت
معه ؟ قال : لا . قال : أخالطته ؟ قال : لا . قال : والله الذي لا إله إلا هو ، ما تعرفه . وروى
الدينوري في المجالسة عن عبد الله العمري قال : قال رجل لعمر : إن فلانا رجل
صدق . فقال له : هل سافرت معه ؟ قال : لا . قال : فهل كانت بينك وبينه معاملة ؟ قال : لا . قال :
فهل ائتمنته على شئ ؟ قال : لا . قال : فأنت الذي لا علم لك به ، أراك رأيته يرفع رأسه
كشف الخفاء — صفحة 453
مساهمون: العجلوني
ص٤٥٣