إليه تلك الأستار كلها وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة فيقول الله تعالى أسلموه
فيسلمونه حتى لا تستر منه عورة .
740 - ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها )
رواه أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه الطبراني في الأوسط
عنه أيضا بسند رجاله ثقات ، وأخرجه الحاكم من حديث ابن وهب وصححه ، وقد
اعتمد الأئمة هذا الحديث ، قال البيهقي في المدخل بسنده إلى الإمام أحمد : إنه كان
في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ، وفي الثانية الشافعي ، وزاد غيره : وفي الثالثة
أبو العباس بن سريج ، وقيل أبو الحسن الأشعري ، وفي الرابعة أبو الطيب سهل
الصعلوكي ، وأبو حامد الأسفراييني - أو الباقلاني - وفي الخامسة حجة الاسلام محمد
الغزالي ، وفي السادسة الفخر الرازي أو الحافظ عبد الغني ، وفي السابعة ابن دقيق
العيد ، وفي الثامنة البلقيني أو الزين العراقي ، قال في المقاصد وفي التاسعة المهدي
ظنا - أو المسيح عليه السلام ، فالأمر قد اقترب والحال قد اضطرب ، قال ابن
كثير وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث ، والظاهر والله أعلم
أنه يعم حملة العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين
وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الأصناف ، ونظم السيوطي في رسالة له
سماها تحفة المهتدين بأسماء المجددين ختم بهم كتابه التنبئة فيمن يبعثه الله على رأس
المائة فقال فيها :
وكان عند المائة الأولى عمر * خليفة العدل بإجماع وقر
والشافعي كان عند الثانية * لما له من العلوم السارية
وابن سريج ثالث الأئمة * والأشعري عده من أمه
والباقلاني رابع أو سهل أو * الأسفراييني خلف قد حكوا
والخامس الحبر هو الغزالي * وعده ما فيه من جدال
والسادس الفخر الإمام الرازي * والرافعي مثله يوازي
كشف الخفاء — صفحة 243
مساهمون: العجلوني
ص٢٤٣