أبي هريرة ورواه مالك عن النعمان بن مرة مرسلا .
693 - ( إن الأسود إذا جاع سرق وإذا شبع زنى ) رواه الطبراني في الأوسط
وابن عدي عن عائشة مرفوعا بزيادة " وإن فيهم لخلتين : صدق السماحة والبخل " ، أورده
ابن الجوزي في الموضوعات بلفظ " الزنجي إذا جاع سرق وإذا شبع زنى " . وله شاهد
عند الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال : قيل : يا رسول الله ، ما يمنع حبش بني المغيرة
أن يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم .
فقال : لا خير في الحبش ، إذا جاعوا سرقوا ، وإذا
شبعوا زنوا . وإن فيهم لخصلتين حسنتين : إطعام الطعام ، وبأس عند البأس . ورواه
البزار بلفظ : " لا خير في الحبش : إن شبعوا زنوا . وإن فيهم لخصلتين : إطعام الطعام
وبأس عند البأس . وعند الطبراني في الكبير عن أم أيمن قالت : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما الأسود لبطنه وفرجه " . وعنده أيضا عن ابن عباس بلفظ : ذكر
السودان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " دعوني من السودان ، فإن الأسود لبطنه وفرجه " .
وبعضها يؤكد بعضا ، بل سند البزار حسن . ولأبي نعيم فيما أسنده الديلمي من طريقه
عن أبي رافع ، رفعه : " شر الرقيق الزنج : إن شبعوا زنوا " . وقد اعتمد الحديث إمامنا
الشافعي ، فروى في مناقبه البيهقي عن المزني أنه قال : كنت مع الشافعي في الجامع ، إذ دخل
رجل يدور على النيام . فقال الشافعي للربيع : قم فقل : لك عبد أسود ، مصاب بإحدى
عينيه . قال الربيع : فقمت إليه ، فقلت له ، فقال : نعم . فقلت : تعاله ! فجاء إلى الشافعي ، فقال : أين
عبدي ؟ قال : مر ، تجده في الحبس . فذهب الرجل ، فوجده في الحبس . قال المزني : فقلت له :
أخبرنا ، فقد حيرتنا . فقال : نعم ، رأيت رجلا دخل من باب المسجد يدور بين النيام ،
فقلت يطلب هاربا . ورأيته يجئ إلى السودان دون البيض ، فقلت هرب له عبد أسود .
ورأيته يجئ إلى ما يلي العين اليسرى ، فقلت مصاب بإحدى عينيه . قلنا : فما يدريك
أنه في الحبس ؟ فقال : ذكرت الحديث في العبيد " إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا " ،
فتأولت أنه فعل أحدهما ، فكان كذلك .
694 - ( إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة وذلك أنهم يزورون
كشف الخفاء — صفحة 226
مساهمون: العجلوني
ص٢٢٦