وبدون ذلك لا ضير ولا محذور ، ومن تطير حاقت به نحوسته ، ومن أيقن بأنه لا يضر
ولا ينفع إلا الله لم يؤثر فيه شئ من ذلك ، قال
تعلم أنه لا طير إلا على متطير وهو الثبور
وفي حديث رواه ابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا وخرجه الحاكم من طريقين : لا يبدو
جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء ، وكره بعضهم العيادة يوم الأربعاء ، وعليه قيل :
لم يؤت في الأربعا مريض * إلا دفناه في الخميس
ثم قال المناوي وقفت على أبيات بخط الحافظ الدمياطي ، وقال أنها تعزى إلى علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه وهي :
لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء ،
وفي الأحد البناء لأن فيه * تبدى الله في خلق السماء ،
وفي الاثنين إن سافرت فيه * سترجع بالنجاح وبالثراء ،
وإن ترد الحجامة فالثلاثا * ففي ساعاته هرق الدماء ،
وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء ،
وفي يوم الخميس قضاء حاج * فإن الله يأذن بالقضاء ،
وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء
وهذا العلم لا يدريه إلا * نبي أو وصي الأنبياء
وسيأتي زيادة على ذلك في آخر الكتاب في حديث يوم الأربعاء يوم نحس مستمر .
4 - ( آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه
ابن عساكر عن ابن مسعود البدري ، وكذا رواه عنه أحمد وأبو داود وابن ماجة ،
وكذا أحمد عن حذيفة ، لكن بلفظ أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح
فاصنع ما شئت . ورواه البخاري عن ابن مسعود البدري أيضا بلفظ هؤلاء لكن
بإسقاط لفظ الأولى فاعرفه ، وما أحسن ما قيل :
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستح فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العش خير * ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
كشف الخفاء — صفحة 14
مساهمون: العجلوني
ص١٤