وأنه يورث البرص ، وما ذكر عن ابن الحاج المالكي أنه قص أظفاره يوم الأربعاء
فلحقه برص فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه فشكا له فقال ألم تسمع نهي
عن ذلك ، فقال يا رسول الله لم يصح عندي الحديث عنك ، فقال يكفيك أن تسمع
ثم مسح بيده الشريفة على بدنه ، فزال البرص جميعا ، فليتأمل هذا الجمع انتهى . وذكر
المناوي قصة ابن الحاج ، وزاد أنه قال فجددت مع الله تعالى توبة أن لا أخالف
ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا . تكميل : أخرج أبو يعلى عن ابن
عباس ، وكذا ابن عدي ، وتمام في فوائده عن أبي سعيد مرفوعا : يوم السبت يوم
مكر وخديعة ، ويوم الأحد يوم غرس وبناء ، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب رزق
ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس ، ويوم الأربعاء لا أخذ ولا عطاء ، ويوم الخميس
يوم طلب الحوائج والدخول على السلطان ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح . قال
السخاوي سنده ضعيف ، وذكر برهان الاسلام عن صاحب الهداية أنه ما بدئ شئ
يوم الأربعاء إلا وتم ، فلذلك كان المشايخ يتحرون ابتداء الجلوس فيه للتدريس لأن
العلم نور ، فبدئ به يوم خلق النور انتهى . ويمكن حمله على غير أربعاء آخر الشهر ،
وذكر السيوطي في الأسفار عن قلم الأظفار أنه اشتهر على الألسنة أبيات لا يدرى
قائلها ، ولا هي صحيحة في نفسها وهي :
في قص الأظفار يوم السبت آكلة * تبدو ، وفيما يليه يذهب البركة ،
وعالم فاضل يبدو بتلوهما ، * وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكة ،
ويورث السوء في الأخلاق رابعها ، * وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه ،
والعلم والرزق زيدا في عروبتها * عن النبي روينا فاقتفوا نسكه وقال المناوي نقلا عن السهيلي : نحوسته على من تشاءم وتطير ، بأن كانت عادته التطير وترك
الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تركه ، وهذه صفة من قل توكله ، فذلك الذي تضر نحوسته
في تصرفه فيه ، ثم قال المناوي والحاصل أن توقي يوم الأربعاء على وجه الطيرة وظن
اعتقاد المنجمين حرام شديد التحريم ، إذ الأيام كلها لله تعالى لا تضر ولا تنفع بذاتها
كشف الخفاء — صفحة 13
مساهمون: العجلوني
ص١٣