علي لهلك عمر .
أقول : هذا طعن على عمر يمتنع معه الإمامة له وهو أن عمر أتي إليه بامرأة قد
زنت وهي حامل فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام : إن كان لك عليها سبيل فليس
لك على حملها سبيل فأمسك ، وقال : لولا علي لهلك عمر . وأتي إليه بامرأة مجنونة
قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام : إن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق
فأمسك ، وقال : لولا علي لهلك عمر . ومن يخفى عليه هذه الأمور الظاهرة في
الشريعة كيف يستحق الإمامة ؟ !
قال : وتشكك في موت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تلا عليه أبو بكر ( 1 ) : ( إنك ميت وإنهم
ميتون فقال : كأني لم أسمع هذه الآية .
أقول : هذا طعن آخر وهو أن عمر لم يكن حافظا للكتاب العزيز ولم يكن
متدبرا لآياته فلا يستحق الإمامة ، وذلك أنه قال عند موت النبي صلى الله عليه وسلم : والله ما
مات محمد حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ، فلما نبهه أبو بكر بقوله تعالى : ( إنك
ميت وإنهم ميتون ) وبقوله ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم قال : كأني
ما سمعت بهذه الآية وقد أيقنت بوفاته .
قال : وقال : كل أفقه ( 2 ) من عمر حتى المخدرات ، لما منع من المغالاة في
الصداق .
أقول : هذا طعن آخر وهو أن عمر قال يوما في خطبته : من غالى في صداق
ابنته جعلته في بيت المال ، فقالت له امرأة : كيف تمنعنا ما أحله الله لنا في كتابه
بقوله : وآتيتم إحداهن قنطارا الآية ، فقال عمر : كل أفقه من عمر حتى
المخدرات في البيوت ( 3 ) ومن يشتبه عليه مثل هذا الحكم الظاهر لا يصلح للإمامة .
قال : وأعطى أزواج النبي صلى الله عليه وآله واقترض ومنع أهل البيت عليهم السلام من خمسهم .
هامش
( 1 ) وفي ( ت ) : حتى علمه أبو بكر . وفي الشرح : فلما نبهه أبو بكر .
( 2 ) المتن والشرح متطابقان للنسخ كلها .
( 3 ) باتفاق النسخ كلها .