الاستعمار الغربي ووحشيته ، بينما يغمسون رؤسهم في رمال الصحراء عن مخازي بعضهم
وهمجيتهم .
* جريمة قتل *
وإذا كانت الجريمة المرتكبة هي القتل ( سواء كان صادرا عن إرادة أو غير إرادة )
فلا تختلف عما إذا كان القتل مقصودا به مجرد الدفاع عن النفس أم لا ! . فأن النظام السعودي
لم يميز بين هذا وذاك ! والعقاب يجب أن يطبق تطبيقا حرفيا وهذا على الفقير فقط كما أسلفت .
* عقوبة الزنى *
وعقوبة الزنى هي التي تبدو أكثر بربرية ووحشية من جميع العقوبات السعودية ،
- وإنني قد رأيت تنفيذ هذه العقوبة . ولكني لم أتحمل تنفيذها بهذا الشكل البشع على
الرغم من طبيعتي كطبيب .
فالمرأة الفقيرة التي يلقى القبض عليها بتهمة الزنى ، تجرد من ثيابها حتى تصبح عارية
ثم تربط بالحبال وتؤخذ إلى المدينة أو القرية لتجوب الطرقات ليتمكن كل إنسان من مشاهدتها ، وفي الميدان الرئيسي حيث توجد حفرة ما ، تدفن هذه المرأة هناك ، وهي
حية ما عدا رأسها الذي يكون مرتفعا نوعا ما عن سطح الأرض ، ثم تحضر عربة محملة
بالصخور إلى هذا الميدان ويتسلح كل فرد من الخدم والعبيد لرجم الفقيرة بهذه الصخور .
ثم يقفون خارج دائرة معينة حول هذه المرأة ، وعندما تعطى إشارة من رئيس الشرطة
فأن هؤلاء القوم يبدأون بقذف الحجارة وتصويبها إلى هذه الضحية المسكينة ، التي تكون
قد ارتكبت الخطيئة لتطعم أطفالها ، وتستمر هذه العملية حتى تموت هذه المرأة ، ثم
بعد ذلك يأخذون في إخراج الجثة الخاصة بهذه المرأة لإعادة دفنها من جديد بطريقة
" صحيحة " هناك .
ولا فرق في هذا التشريع بين الرجل والمرأة وغالبا ما يؤتى بالرجل والمرأة معا
فيربطان ظهرا لظهر ويرجمان حتى الموت بالطريقة سالفة الذكر . هذا إذا كانا من
الفقراء . أما الأمراء والكبار فإنهم يختطفون النساء والغلمان من الشوارع ، دون حسيب
أو رقيب وغالبا ما تذبح الضحية ، بعد إتيان الفاحشة بها ، وتعاد مذبوحة لترمى على
عتبة باب أهلها . وماذا يفعل الأهل بعد ذلك ؟ . . ولمن الشكوى فالخصم هو الحاكم . .
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 60
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٦٠