اليوم الثاني يتيم فآثروه وفي اليوم الثالث أسير فآثروه فنزل جبرئيل وقال خذها يا محمد
هنأك الله في أهل بيتك فاقرأه السورة ( انتهى ) .
- 6 -
مما يتعلق بالتبرك بمنبر النبي ( ص ) وبآثاره ما ذكره السمهودي في وفاء الوفا ( 1 ) عن
الأقشهري عن يزيد بن عبد الله بن قسيط رأيت رجالا من أصحاب رسول الله ( ص ) إذا
خلا المسجد يأخذون برمانة المنبر الصلعاء التي كان رسول الله ( ص ) يمسكها بيده ثم
يستقبلون القبلة ويدعون . قال : وفي الشفاء لعياض عن أبي قسيط والعتبي رحمهما الله كان
أصحاب رسول الله " ص " إذا خلا المسجد حبسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم
استقبلوا القبلة يدعون " انتهى " .
* مستدركات الطبعة الأولى *
- 7 -
لم يكن نسب السعوديين اليهودي مجهولا في نجد ، بل كان الكثيرون يعرفونه
ويعرفون كيف تظاهر السعوديون بالعروبة والإسلام سترا لأغراضهم ومطامعهم . وممن
أشار إلى هذا النسب الشاعر النجدي الشهير " حميدان الشويعر " الذي كان يجيد نظم
الأشعار الشعبية المعبرة عن أحاسيس مواطنيه .
ولما تحالف محمد بن سعود مع محمد بن عبد الوهاب واستحلا دماء العرب والمسلمين ، لم
يستطع هذا الشاعر السكوت على المحنة التي حكمت سلالة اليهود برقاب النجديين وغير
النجديين من حملة الإسلام وحفدة العروبة . . وكان هذا الشاعر يقيم ببلدة في أواسط نجد
تسمى " اوشيقر " تقع قريبا من جبل يدعى " عوصاء " كان يتردد عليه " حميدان " ،
فقيل له يوما : لا تذهب إلى هذا الجبل لأن ذئابا تجوبه فتفترس الناس . فضحك الشاعر
قائلا : مسكينة هي الذئاب ، إنها مظلومة منذ عهد يوسف بن يعقوب ثم أنشد :
هامش
( 1 ) ص 441 ج 2