تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الأولة على ضرب من الكراهية دون الحظر ، لئلَّا يتناقض الأخبار والذي يدلّ على ذلك :
شرح
وهذا الحديث مما يدلّ على ما ذكره الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) من كراهة الأكل والشرب للجنب حتّى يغسل يديه ويتمضمض . أو يتوضأ كما ورد في رواية أخرى . [ 1 ] وفي حديث آخر الاكتفاء بغسل اليدين فقط . [ 2 ] وطريق الجمع حينئذ رفع الكراهة أو تخفيفها بغسل اليدين ، والأفضل إضافة المضمضة إليه أو الاكتفاء بالوضوء المنوى به الأكل والشّرب . وقال الصّدوق رحمه اللَّه في « الفقيه » : « والجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنّه إن أكل أو شرب قبل أن يفعل ذلك ، خيف عليه من البرص » [ 3 ] وحمل كلامه هذا على الكراهة ، وهو حسن . وأمّا إضافة الإستنشاق في كتب الفروع فهي غير موجودة في الأخبار ، ( نعم ) هي موجودة في عبارة الصدوق رحمه اللَّه هذه ، ولعلَّهم أخذوها منها ، حيث إنّ لهم فيه حسن الظَّن ، وهو من أرباب النصوص لا يتكلَّم إلا عن دليل .
هامش
[ 1 ] الفقيه ج 1 ص 83 ح 181 ، والوسائل ، الباب 20 من أبواب الجنابة ح 4 . [ 2 ] التهذيب ج 1 ص 372 ح 1137 ، والوسائل ، الباب 20 من أبواب الجنابة ح 7 . [ 3 ] انظر الفقيه ج 1 ص 83 .