تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
بواسطتين ، هكذا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وأمّا محمّد بن إسماعيل الَّذي يذكره في أوّل السّند ، فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل والتتبّع التام بتقييده بمرّة من المرّات بابن بزيع أصلا ، ويبعد أن يكون هذا من الإتّفاقيّات المطَّردة . ( السابع ) أن ابن بزيع من أصحاب الأئمّة الثلاثة ، أعني الكاظم ، والرّضا ، والجواد عليهم السّلام ، وقد سمع منهم ( سلام اللَّه عليهم ) أحاديث متكثّرة بالمشافهة ، فلو لقيه الكليني رحمه اللَّه لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث الَّتي نقلها عنهم ( سلام اللَّه عليهم ) بغير واسطة ، ليكون الواسطة بينه وبين كلّ امام من الأئمّة الثلاثة عليهم السّلام واحدا ، فإنّ قلَّة الوسائط شيء مطلوب ، وشدّة اهتمام المحدّثين بعلوّ الأسناد أمر معلوم . ومحمّد بن إسماعيل الَّذي يذكره في أوائل السند ليس له رواية عن أحد المعصومين ( سلام اللَّه عليهم ) بدون واسطة أصلا ، بل جميع رواياته عنهم عليهم السّلام إنما هي بوسائط عديدة . ثمّ قال رحمه اللَّه بعد كلام : إذا تقرّر ذلك ، فنقول : الَّذي وصل إلينا بعد التتبّع التام : أنّ إثنى عشر رجلا من الرواة مشتركون في التسمية بمحمّد بن إسماعيل ، سوى ابن بزيع ، وعدّهم ، ونفى بالدليل أن يكون إلا البرمكي ، وهو ثقة » هذا ملخّص كلامه رحمه اللَّه [ 1 ] وهو حسن متين . ( نعم ) يرد على السادس أنّ الكليني رحمه اللَّه في كتاب « الروضة » ، صرّح بابن بزيع [ 2 ]
هامش
[ 1 ] مشرق الشمسين ص 274 - 276 . [ 2 ] لم نعثر عليه في كتاب الروضة مع الفحص التام . وما ذكره في تنقيح المقال ج 3 ص 95 ( خاتمة الكتاب ) في الفائدة السابعة من تقييده بابن بزيع لا يخفى ما فيه لأنه ليس في أوّل السند ولا في الرواية عن الفضل بن شاذان فلاحظ الروضة : ص 1 ح 1 .