هامش
هذا كلامه رفع مقامه ، لكنّ فيه للنظر موارد أذكرها ساردا :
( الأوّل ) توفي الرجل سنة خمسين ومائة كما ذكره العلامة ( ره ) نفسه وتوفي الإمام الصادق ( عليه السّلام ) سنة ثمان وأربعين ومائة فلم يدرك الرجل من عصر امامة الكاظم ( عليه السّلام ) الاسنتين ، وأدرك تمام عصر امامة الباقرين ، لكنه لم يجعله من أصحابهما مع ادراكه تمام عصريهما وروايته عنهما ، وجعله من أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) فقط مع ادراكه من عصره سنتين فقط ! .
( الثاني ) اعتقد بكونه واقفيا مع وفاته في ابتداء امامة الكاظم ( عليه السّلام ) حين لم يكن للواقفة أثر ، بل إنهم ظهروا بعد وفاة الكاظم ( عليه السّلام ) لأنهم وقفوا على إمامته ( عليه السّلام ) بعد وفاته وقالوا : انه حي لم يمت وانه الإمام القائم ، ولم يقولوا بامامة مولانا الرضا ( عليه السّلام ) .
اما استناده في ذلك إلى الشيخ ( ره ) والكشي ( ره ) فسيأتي الجواب عنه .
( الثالث ) أنه ذهب إلى كون يحيى بن القاسم الحذّاء مكفوفا ، والحال انه لم يقل به أحد بهذا العنوان ( أي الحذّاء ) .
والجواب عن هذا كله أنّ العلامة ( ره ) خلط بين الشخصين المختلفين في النسبة واللقب والكنية والعمر والشأن ، وانما وقع في هذا الاشتباه من أجل اشتراكهما في الاسم والولدية فقط ( أي يحيى بن القاسم ) والحال انهما شخصان مختلفان ، أحدهما : يحيى بن القاسم الأسدي أبو بصير ، وثانيهما : يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي غير المكنّى بأبي بصير ، والفارق بينهما واضح ، يدلَّنا على ذلك أمور :
1 - نسبة الأوّل : الأسدي : والثاني الأزدي ( كما في الكشي ) وكون الشخص الواحد منسوبا إلى القبيلتين غير معقول ولا متعارف .