Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 323

Contributors:

P.323
للخلق اللطيف وفى كتاب التوحيد عن الصادق عليه السلام اللطف هو العالم بالمعنى اللطيف كالبعوضة وخلقه إياها وانه لا يدرك ولا يحد وفلان لطيف في امره أي رقيق بعلمه متعمقا متلطفا لا يدرك امره وليس معناه انه صغر ودق وفى الغريبين اللطيف من أسمائه تعالى وهو الرفيق بعباده ويقال لطف له يلطف بالكسر إذا رفق به ولطف الله بك أي أوصل إليك مرادك برفق واما لطف يلطف بالضم فمعناه صغر ودق الخبير هو العالم بكنه الشئ المطلع على حقيقته والخبر العلم ولى بكذا خبر أي علم الحليم ذو الحلم والصفح الذي يشاهد معصية العصاة ثم لا يسارع إلى الانتقام مع غاية قدرته ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم انما الحليم هو الصفوح مع القدرة العظيم ذو العظمة والجلال الذي لا يحيط بكنهه العقول وقيل إنه تعالى سمى العظيم لأنه الخالق للخلق العظيم كما أن معنى اللطيف هو الخالق للخلق اللطيف العفو هو المحاء للذنوب وهو فعول من العفو وهو الصفح عن الذنب وترك مجازاة المسئ وقيل هو مأخوذ من عقب الريح الأثر إذا درسته ومحته الغفور الذي تكثر منه المغفرة أي يغفر الذنوب ويتجاوز عن العقوبة واشتقاقه من الغفر وهو الستر والتغطية ويسمى المغفر به لستره الرأس وفى العفو مبالغة أعظم من الغفور لان ستر الشئ قد يحصل مع بقاء أصله بخلاف المحو فإنه إزالة له جملة ورأسا ويقال ما فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنبا لاحد الشكور الذي يشكر اليسير من الطاعة ويثيب عليه الكثير من الثواب ويعطى الجزيل من النعمة ويرضى باليسير من الشكر قال سبحانه ان ربنا الغفور شكور وهما اسمان مبنيان للمبالغة ولما كان تعالى مجازيا للمطيع على طاعته بجزيل ثوابه جعل مجازاته لهم شكرا على طريق المجاز كما سميت المكافات شكر العلى الذي لا رتبه فوق رتبته أو المنزه عن صفات المخلوقين وقد يكون