بتحريمه فتركته لذلك ، فعوضني الله تعالى عنه علم الحديث
الذي هو أشرف العلوم .
وأما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة فكثير ،
أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه ، وعدتهم نحو مائة
وخمسين ، ولم أكثر من سماع الرواية لاشتغالي بما هو
أهم ، وهو قراءة الدراية ( 1 ) .
وأما مصنفاته رحمه الله فقد ذكر بعضا منها في
كتابه ( حسن المحاضرة ) والتي تزيد على ثلاثمائة مصنف
في التفسير ، والحديث ، والفقه ، والقراءات ، والتصوف
والتاريخ ، والأدب ، وفن الأصول ، والبيان .
إضافة إلى ذلك فقد كان السيوطي يميل إلى الجمع ،
والتلخيص ، والاختصار ، في كثير من مؤلفاته ، فقد اختصر
كتابه : ( لب اللباب من تحرير الأنساب ) من ( اللباب لابن
الأثير ) ، واختصر كتابه ( طبقات الحفاظ ) من ( طبقات
الحفاظ للذهبي ) .
هذا وقد انصرف السيوطي إلى الاشتغال بالتصنيف
في سن مبكرة ، وفي أواخر عمره ترك وظائفه من : ( تدريس ،
وإفتاء ) ، وبدأ في تحرير مؤلفاته ، حيث ألف كتابه : ( التنفيس
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة 1 : 335 336 .