أراد منكم فليصل العصر .
قال جويرية : فقلت : والله لأقلدن الليلة ديني
وأمانتي . قال : فسرنا إلى أن غابت الشمس ، واشتبكت
النجوم ، ودخل وقت العشاء الآخرة ، فلما أن خرجنا من
أرض بابل نزل صلوات الله عليه عن البغلة ، ثم انفض
التراب عن حوافرها ، ثم قال لي : يا جويرية انفض التراب
عن حوافر دابتك . قال : ففعلت .
ثم قال لي : يا جويرية أذن للعصر . قال : ففعلت ،
( قال : ) ( 1 ) [ فقلت في نفسي : ] ( 2 ) ثكلتك أمك يا جويرية ذهب
النهار وهذا الليل ! ! فأذنت للعصر ، فرجعت الشمس ،
فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها
للعصر بيضاء نقية .
قال : فصلى أمير المؤمنين عليه السلام [ العصر ] ثم
قال : أذن للمغرب يا جويرية فأذنت فرأيت الشمس راجعة
كالفرس الجواد ، ثم صليت المغرب ، ثم قال : أذن للعشاء
الآخرة .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 2 ) من المصدر .