ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده من أكثر من خمسة عشر طريقا .
ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتابه : " المناقب " من اثنى عشر
طريقا ، وقال ابن المغازلي الشافعي بعد رواياته لخبر يوم الغدير : هذا حديث
صحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد روى حديث غدير خم نحو مائة نفس ، منهم العشرة ، وهو حديث
ثابت لا اعرف له علة ، وتفرد علي ( عليه السلام ) بهذه الفضيلة لم يشركه ( 1 )
فيها أحد ، هذا لفظ ابن المغازلي .
إلى هنا كلام ابن طاووس في كتاب " الطرائف " ( 2 ) .
قلت : وقال الغزالي حجة الاسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي
في كتاب " سر العالمين " - وهو من أعيان المخالفين - : قال بعض المفسرين
في قوله تعالى * ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) * ( 3 ) .
قال في الحديث : ان أباك هو الخليفة من بعدي يا حميراء ، ثم قال
الغزالي بعد كلام يسير : لكن أسفرت الحجة وجهها ، واجمع الجماهير على
متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع ، وهو يقول : من
كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ، فهذا تسليم ورضا وتحكيم .
ثم بعد هذا غلب على القوم الهوى وحب الرئاسة ، وحمل عمود
الخلافة ، وعقود البنود ، وخفقان الهواء في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام
الخيول ، وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهوى ، فعادوا إلى الخلاف الأول
هامش
( 1 ) في النسخة : يشرك .
( 2 ) الطرائف : ص 142 .
( 3 ) التحريم 3 .