علي بن أبي طالب عليه أفضل التحية والسلام ، وكونه الخليفة الأول من بعد النبي صلى
الله عليه وآله .
وقد أثبت السيد رحمه الله فعلا ، تواتر هذا الحديث من الفريقين مما لا يدع
مجالا للشك ، فيكون حجة على العام والخاص ، ويقطع العذر على كل متخلف عن
مبايعة الأمير عليه السلام ، كيف ؟ ! وقد بايعوه بحضرة الرسول الأكرم صلى الله عليه
وآله وسلم ، وقد هنأه بذلك فريق ، حتى أنه تواتر عن أحدهم قوله : بخ بخ لك يا أبا
الحسن . . . ، ولكنهم نبذوه وراء ظهورهم . . .
قال أبو حامد الغزالي في معرض كلامه عن هذا الحديث : ولكن أسفرت الحجة
وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق
الجميع ، وهو يقول صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فقال
عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
فهذا تسليم وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرئاسة ، وحمل عمود
الخلافة وعقود البنود ، وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول ،
وفتح الأمصار سقاهم كأس الهوى ، فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوه وراء ظهورهم
واشتروا به ثمنا قليلا ، فبئس ما يشترون ( 1 ) .
منهجية الكتاب :
لقد قسم المؤلف رحمه الله كتاب " كشف المهم " إلى ثلاثة أبواب :
الباب الأول : فيما جاء من طريق الخاصة ، ويحتوي على 36 حديثا .
الباب الثاني : فيما جاء من طرق العامة ، ويحتوي على 88 حديثا .
الباب الثالث : في نص رسول الله صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) - سر العالمين وكشف ما في الدارين ، ( باب في المقالة الرابعة : في تريب الخلافة ) ص 21 .