أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، ان رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) [ لما ] ( 1 ) دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) في غدير خم ، وامر بما
تحت الشجرة من الشوك ، فقم ، وذلك يوم الخميس ، فدعا ( عليه السلام ) عليا
( عليه السلام ) ، فاخذ بضبعه ، فرفعها ، حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم لم يفترقوا ، حتى نزلت هذه الآية * ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ) * ( 2 ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر على اكمال الدين ،
واتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي .
ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فقال حسان بن ثابت : أتأذن ( 3 )
لي يا رسول الله فأقول في علي ( عليه السلام ) أبياتا تسمعها فقال : قل على
بركة الله ، فقام حسان بن ثابت ، فقال : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي
شهادة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الولاية الثابتة ، فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
الأبيات المتقدمة ، وهذه الأبيات ، والحديث مشهور في كتاب العامة
والخاصة ، وقال الحمويني عقيب هذا الحديث والأبيات :
هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري
الأنصاري ( 4 ) .
الثالث والسبعون : الحمويني ، قال : أخبرني القاضي جلال الدين أبو
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) المائدة 3 .
( 3 ) في النسخة : أئذن .
( 4 ) فرائد السمطين للجويني ص 47 حديث 40 .