دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم ، متكئا على وسادتين
خضر أوتين ، وعن يمينه عمرو بن العاص ، وحوشب ، وذو الكلاع ، وعن يساره
اخوه عتبة ، وابن عامر ، وابن كريز ، والوليد بن عتبة ( 1 ) ، وعبد الرحمن بن
خالد ، وشرجيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة ، وأبو الدرداء والنعمان بن
بشير وأبو امامة الباهلي ، فلما قرأ الكتاب ، قال : إن عليا لا يدفع إلينا قتلة
عثمان ، فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم ( 2 ) عثمان ، فإنك تطلب الملك
والسلطان ، ولو كنت أردت نصرته ( 3 ) حيا ، ولكنك تربصت به ، لتجعل ذلك
سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب [ من كلامي ] ( 4 ) فأردت ان يزيد
غضبه ، فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول الله اني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو
عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه المصطفى ( صلوات الله عليه وآله
وسلم ) الا أخبرتني أشهدت غدير خم قال : بلى شهدته ، قلت : فما سمعته
يقول في علي ؟ قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله قلت له : فإذا أنت
واليت عدوه ، وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه
راجعون ( 5 ) .
الخمسون : من الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم من
حديث طلحة بن مصرف يرفعه إلى عمير ( 6 ) بن سعد ، قال : شهدت عليا ( عليه
هامش
( 1 ) في المصدر : الوليد بن عقبة .
( 2 ) في النسخة لا تقتل بقتلة .
( 3 ) في النسخة : نصره .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) مناقب الخوارزمي ص 205 .
( 6 ) السند في المصدر هكذا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، حدثنا إسماعيل بن عمرو
البجلي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن طلحة بن مصرف ، عن عميرة بن سعد .