مكانته العلمية والدينية وأقوال العلماء فيه :
كان من جبال العلم وبحوره لم يسبقه سابق ، ولا لحقه لا حق في طول الباع
وكثرة الاطلاع حتى العلامة المجلسي ، فإنه نقل عن كتب ليس في البحار لها ذكر ( 1 ) .
وانتهت رياسة البلد إليه ، فقام بالقضاء في البلاد وتولى الأمور الحسبية أحسن
قيام ، وقمع أيدي الظلمة والحكام ، ونشر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبالغ
في ذلك وأكثر ، ولم تأخذه لومة لائم في الدين ، وكان من الأتقياء المتورعين ، شديدا
على الملوك والسلاطين ( 2 ) .
وصفه الشيخ الحر العاملي رحمه الله بالعالم الماهر المدقق الفقيه ، العارف
بالتفسير والعربية والرجال ( 3 ) .
وفي تعليقة الأفندي : ورع عابد زاهد صالح ( 4 ) .
وأضاف في رياضه : صاحب المؤلفات الغزيرة والمصنفات الكثيرة . . . إلى أن
قال : وبالجملة فله قدس سره من المؤلفات ما يساوي خمسا وسبعين مؤلفا ، ما بين كبير
ووسيط وصغير ، وأكثرها في العلوم الدينية ( 5 ) .
وقال الشيخ يوسف البحراني : كان السيد المذكور فاضلا محدثا جامعا متتبعا
للأخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي رحمه الله ، وقد صنف كتبا عديدة
تشهد بشدة تتبعه واطلاعه ( 6 ) .
وعن عدالته وتقواه ، قال صاحب الجواهر في بحث العدالة - بعد أن ضعف
القول بأن العدالة عبارة عن الملكة - قال : بل عليه لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا ،
هامش
( 1 ) - نقله أعيان الشيعة 10 : 249 عن تتمة أمل الآمل .
( 2 ) - لؤلؤة البحرين : 63 - 64 .
( 3 ) - أمل الآمل 2 : 341 .
( 4 ) - تعليقة أمل الآمل : 331 .
( 5 ) - رياض العلماء 5 : 298 و 300 .
( 6 ) - لؤلؤة البحرين : 63 .