وعشرين سنة وحده وكان من معه خمسين رجلا . فأشرق وجه فاطمة
- عليها السلام - ولم تزل قدماها من مكانها
حتى أتت عليا - عليه السلام - وإذا البيت قد أنار بنور وجهها ( 1 ) .
فقال لها علي - عليه السلام - : يا بنت محمد لقد خرجت من
عندي ووجهك على غير هذه الحال .
فقالت : إن النبي - صلى الله عليه وآله - أخبرني بفضلك .
وعن عمران بن الحصين ( 2 ) قال : أتيت النبي - صلى الله عليه
وآله - فسلمت عليه . فرد وقال : يا عمران إن لك عندنا ( 3 ) منزلة وجاها
فهل لك في عيادة فاطمة ؟
فقلت : نعم يا رسول الله بأبي أنت وأمي .
فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقمت معه حتى وقف على
باب فاطمة . فقال : السلام عليك يا بنية أأدخل ؟
قالت : ادخل يا رسول الله [ صلى الله عليه ] ( 4 ) .
قال : أنا ومن معي ؟
قالت : ومن معك يا رسول الله ؟
قال : معي عمران بن حصين الخزاعي .
قالت : والذي بعثك بالحق إنه ( 5 ) ما على إلا عباءة لي .
فقال : يا بنية اصنعي بها كذا وكذا وأشار بيده .
هامش
1 - ش ود : أضاء بوجهها .
م : أنار بوجهها .
2 - نفس المصدر / 398 ، ح 453 .
3 - المصدر : منا .
4 - ليس في م وج وفي المصدر : بأبي أنت وأمي .
5 - المصدر : نبيا .