فقال له نبي الله : لو كان ( 1 ) الأمر لي ما جعلت دونكم من أحد .
والله ما أعطاه إياه ( 2 ) إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسوله أبشر .
فبشره النبي - ( ص ) - فقتل يوم أحد شهيدا . ونفس
ذلك رجال ( 3 ) على علي فوجدوا أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى
غيرهم من أصحاب رسول الله - ( ص ) - .
فبلغ ذلك النبي - ( ص ) - فقام خطيبا فقال : إن
رجالا يجدون في أنفسهم من أن أسكن ( 4 ) عليا في المسجد . والله ما
أخرجتهم ولا أسكنته . إن الله - عز وجل - أوحى إلى موسى وأخيه : أن
تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة . وأمر موسى
أن لا يسكن مسجده ( 5 ) ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته . وإن
عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ولا يحل مسجدي
لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته . فمن ساءه ذلك فهاهنا وأومأ بيده
نحو الشام .
هامش
1 - المصدر : لا لو كان .
2 و 3 - ليس في م .
4 - ج : في أن أسكن .
المصدر : في إني أسكنت ، بدل : ( من أن أسكن ) .
5 - ش : مسجدا .