وآله - فدخل وخرج النساء مسرعات سوى أسماء بنت عميس وكانت
قد حضرت وفاة خديجة - عليها السلام - فبكت فقالت ( 1 ) : أتبكين وأنت
سيدة نساء العالمين وأنت زوجة النبي - صلى الله عليه وآله - ومبشرة على
لسانه بالجنة .
فقالت : ما لهذا بكيت ولكن المرأة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة
تفضي إليها بسرها وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبا
وأخاف ألا يكون لها من يتولى أمورها حينئذ .
فقلت ( 2 ) : يا سيدتي لك عهد الله أني إن بقيت إلى ذلك الوقت
أن أقوم مقامك في هذا الأمر .
فلما كان تلك الليلة وأمر النبي - صلى الله عليه وآله - النساء
بالخروج فخرجن وبقيت . فلما أراد الخروج رأى سوادي فقال : من
أنت ؟
فقلت ( 3 ) : أسماء بنت عميس .
فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟
فقلت : بلى يا رسول الله وما قصدت بذلك خلافك ولكني
أعطيت خديجة - رضي الله عنها - عهدا فحدثته فبكي وقال فأسأل الله
أن يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك ومن خلفك وعن
يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ناوليني المركن واملئيه ( 4 ) ماء
فملأته فملأ فاه ثم مجه فيه ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما . اللهم
هامش
1 - ج وأ : فقلت .
2 - م : قالت أسماء بنت عميس : فقلت .
3 - م : فقالت .
4 - م : أمكنه .