للماء وستر صوف رقيق .
وكان - عليه السلام - قد بعث سلمان وبلالا ليشتريا لها ( 1 ) ذلك
كله . فلما وضع بين يديه بكى وجرت دموعه ثم رفع رأسه إلى السماء
وقال : اللهم بارك للقوم جل آنيتهم الخزف .
واتخذن أم أيمن بوابه . ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
هتف بفاطمة فلما رأت زوجها مع رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - بكت فأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - بيدها ويد علي فلما
أراد أن يجعل كفها في كف علي بكت .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : ما زوجتك نفسي بل
الله تولى تزويجك في السماء كان جبرئيل خاطبا ( 2 ) والله - تعالى -
الولي ( 3 ) وأمر شجرة طوبى فحملت الحلي والحلل والدر والياقوت ثم
نثرته وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهن يتهادينه إلى يوم القيامة
ويقلن : هذا نثار فاطمة . وقد زوجتك خير أهلي لقد زوجتك سيدا في
الدنيا وسيدا في الآخرة من الصالحين .
وأمكنه من كفها وقال لهما : اذهبا إلى بيتكما جمع الله بينكما
وأصلح بالكما ولا تهيجا شيئا حتى آتيكما .
فامتثلا ( 4 ) حتى جلسا مجلسهما وعندهما أمهات المؤمنين ( 5 ) وبينهن
وبين علي حجاب وفاطمة مع النساء . ثم أقبل النبي - صلى الله عليه
هامش
1 - ج وأ : إشتريا له .
2 - ج ، م وأ : الخاطب .
3 - أ : المولى .
4 - ج وأ : ( آتينكما فأقبلا ) بدل : ( آتيكما فامتثلا ) .
5 - ش ود : المسلمين .