أحدثت نفاقا أن علي بن أبي طالب [ يحل له من الفئ ما يحل لي أن علي بن أبي طالب ] ( 1 ) خير الناس لك ولقومك وخير من أخلفه بعدي لكافة أمتي .
يا بريدة احذر أن تبغض عليا فيبغضك الله فاستغفر بريدة ( 2 ) .
وفي غزاة السلسلة : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وآله -
وقال : إن جماعة من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل على أن يبيتوك بالمدينة .
فقال النبي - عليه السلام - لأصحابه : من لهؤلاء ؟
فقام جماعه من أهل الصفة وقالوا : نحن فول علينا من شئت .
فاقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم .
فأمر أبا بكر أن يأخذ اللواء ويمضي ( 3 ) إلى بني سليم وهم ببطن الوادي
فهزموه وقتلوا جمعا كثيرا من المسلمين وانهزم أبو بكر . فعقد لعمر وبعثه
فهزموه فساء رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذلك .
فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله .
فأنفذه فهزموه وقتلوا جماعه من أصحابه وبقي النبي - صلى الله
عليه وآله - أياما يدعو عليهم . ثم دعا بأمير المؤمنين - عليه السلام - وبعثه
إليهم ودعا له وخرج معه مشيعا إلى مسجد الأحزاب وأنفذ جماعة معه
منهم أبو بكر وعمر وعمرو بن العاص . فسار الليل وكمن النهار حتى
استقبل من فمه . فلم يشك عمرو بن العاص في الفتح له فقال لأبي بكر : إن
هذه أرض ذات ضباع ( 4 ) وذئاب وهي أشد علينا من بني سليم والمصلحة
أن نعلو الوادي . وأراد إفساد الحال وأمره بأن يقول ذلك لأمير المؤمنين
هامش
1 - ليس في م .
2 - إرشاد المفيد / 81 .
3 - ج : المعنى .
4 - هكذا في ج . وفي سائر النسخ : سباع .