فارتد عمرو . فانفذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمير المؤمنين
- عليه السلام - إلى بني زبيد فلما رأوه قالوا لعمرو : كيف أنت يا أبا
ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة ( 1 ) ؟
فقال : سيعلم أني إن لقيني . وخرج عمرو وقال : من يبارز ؟
فخرج علي - عليه السلام - وصاح به فانهزم فقتل أخاه وابن
أخيه وأخذ امرأته وسبى منهم نسوان كثيرة . وانصرف أمير المؤمنين - عليه
السلام - وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ويؤمن من
يعود إليه مسلما . فرجع عمرو بن معدي كرب إلى خالد وأسلم وكلمه في امرأته وأولاده فوهبهم له .
وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - قد اصطفى من السبي جارية . فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي - صلى الله عليه وآله -
قبل الجيش وقال : اعلمه بالاصطفاء .
فلما وصل إلى باب النبي - صلى الله عليه وآله - لقيه عمر بن
الخطاب فحكى له ( 2 ) فقال له : امض لما جئت له فإن النبي - صلى
الله عليه وآله - سيغضب لابنته .
فدخل بريدة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بكتاب خالد بن
الوليد فجعل بريده يقرأه ووجه النبي يتغير . وقال بريدة : يا رسول الله إن
رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيهم .
فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - ويحك يا بريده
هامش
1 - ش : الإثارة .
أ : الاوتارة .
2 - م : فحكى له ، قال له قال .