السلام - ما أمر به ( 1 ) .
وفي غزاة بني المصطلق : كان الفتح له . وقتل أمير المؤمنين - عليه
السلام - مالكا وابنه وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار
فاصطفاها النبي - صلى الله عليه وآله - لنفسه .
فجاء أبوها بعد ذلك وقال : يا رسول الله إن ابنتي لا تسبي إنها
امرأة كريمة .
قال : اذهب وخيرها .
قال : لقد أحسنت وأجملت . فاختارت ( 2 ) الله ورسوله فأعتقها
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وجعلها في جملة أزواجه ( 3 ) .
وفي غزاة الحديبية : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - هو الذي
كتب بين النبي - صلى الله عليه وآله - وبين سهيل عمرو حين طلب
الصلح عندما رأى توجه الأمر عليهم . وله في هذه الغزاة فضيلتان :
إحداهما : إنه لما خرج النبي - صلى الله عليه وآله - إلى غزاة ( 4 )
الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء فبعث سعد بن مالك بالروايا فغاب
قريبا وعاد وقال : لم أقدر على المضي خوفا من القوم . فبعث آخر . ففعل
كذلك فبعث عليا - عليه السلام - بالروايا فورد واستسقى وجاء بها إلى
النبي - صلى الله عليه وآله - فدعا له بخير .
والثانية : أقبل سهيل بن عمرو فقال : يا محمد إن أرقاءنا لحقوا بك
فارددهم علينا .
هامش
1 - تاريخ الطبري 2 / 233 - 245 + الإرشاد للمفيد / 57 + مناقب ابن شهرآشوب 1 / 197 .
2 - هكذا في م . وفي أ : ( ثم قال : يا بنيي لا تفضحي قومك . فقالت : اخترت الله ) . وفي سائر
النسخ ( واختارت ) .
3 - تاريخ الطبري 2 / 260 + مناقب ابن شهرآشوب 1 / 201 .
4 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : في عمرة .