على باب دار عمرو بن حريث . وأراه النخلة التي يصلب على جذعها فكان
ميثم يأتيها ويصلي عندها ويقول لعمرو بن حريث : إني مجاورك
فأحسن جواري ( 1 ) فصلبه عبيد الله بن زياد في ذلك الموضع وطعنه بحربة .
ومن ذلك : إخباره بقطع يدي رشيد الهجري ورجليه وصلبه ففعل به ذلك ( 2 ) .
ومن ذلك : إخباره بأن الحجاج يقتل كميل بن زياد وكان الأمر
كذلك ( 3 ) .
ومن ذلك : إخباره بقتله ( 4 ) قنبر . وكان الحجاج قال يوما : أحب
أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرب إلى الله - تعالى - بدمه .
فقيل له : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر
مولاه .
فأحضره وقال : أبرأ من دينه .
قال : فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه ؟
قال : إني قاتلك فاختر ( 5 ) أي قتلة أحب إليك .
قال : قد صيرت ذلك إليك .
قال : ولم ؟
قال : لأنك لا تقتلني قتلة قتلتك مثلها وبهذا ( 6 ) أخبرني أمير
المؤمنين - عليه السلام - إن منيتي تكون ذبحا ظلما بغير حق .
هامش
1 - الإرشاد للمفيد / 170 + شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 2 / 292 .
2 - الإرشاد للمفيد / 171 + شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 2 / 294 .
3 - الإرشاد للمفيد / 172 + شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 17 / 149 .
4 - هكذا في م . وفي النسخ : يقتل . والهاء في ( بقتله ) تعود إلى الحجاج .
5 - م : فأخبرني .
6 - ج وأ : لقد .