ومن ذلك : ما رواه جندب بن عبيد الله الأزدي قال : جاء فارس
إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال : إن القوم قد عبروا النهر .
فقال : كلا ما عبروه .
فقال : بلى والله لقد فعلوا .
فقال : كلا ما فعلوا ( 1 ) .
فجاء آخر فأخبر بعبورهم وقال : ما جئت حتى رأيت الرايات في
ذلك الجانب والأثقال ( 2 ) .
فقال : والله ما فعلوا وأنه لمصرعهم .
فحلفت في نفسي إن كان الأمر كما أخبر أولئك لأكونن أول
من يقاتله وإن لم يكن بقيت على المحاربة معه . ثم مضيت معه إلى
الصفوف فوجدت الأمر كما قال أمير المؤمنين - عليه السلام - ( 3 ) .
ومن ذلك : إخباره عن قتل نفسه فقال : والله لتخضبن هذه من
هذا ووضع يده رأسه ولحيته ( 4 ) .
ومن ذلك : إخباره ( 5 ) بصلب ( 6 ) جويرية بن مسهر بعد قطع يديه
ورجليه . فقطع زياد في أيام معاوية يديه ورجليه وصلبه ( 7 ) .
ومن ذلك : إخباره بصلب ميثم التمار وطعنه بحربة عاشر عشرة
هامش
1 - ش ود : فعلوه .
2 - ش ود : والأثقال في ذلك الجانب .
3 - أخرجه في إحقاق 8 / 88 و 92 ، عن كامل ابن الأثير 3 / 174 والفخري ، للطقطقي / 79
ويوجد أيضا في مروج الذهب 2 / 405 - 406 .
4 - الإرشاد للمفيد / 168 + مقاتل الطالبين / 31 + أسد الغابة 4 / 35 .
5 - ج وأ : أنه أخبر .
6 - ش ود : عن .
7 - الإرشاد للمفيد / 170 + شرح البلاغة ابن أبي الحديد 2 / 291 .