هو الأمر في أهل السنة ، بل إن حب آل محمد من أخص خصائص العارفين
من أهل السنة وقد أحسن ابن إدريس في قوله :
- إن كان رفضا حب آل محمد * - فليشهد الثقلان أني رافضي
ونحن نرى من واجبنا كباحثين الدفاع عن الشيعة الإمامية المعتدلين ،
ومنهم الحبر الأستاذ أسد حيدر
وقد رسم أمامنا في هذا الكتاب الخطوط العريضة في أوصاف الشيعي
الحقيقي المذهبي الجعفري المعتدل
فقد ذكر لنا أن الشيعة المعتدلين - وهم أتباع المذهب الجعفري -
لا يكفرون الصحابة ، وحاشاهم ، ولا يدعون الربوبية لآل البيت ، ولم
يأخذوا تعاليمهم من مجوس الفرس والهند كما أدعى ذلك جهلاء الباحثين
دعاة التفرقة الإسلامية
ولم يغيروا نصوص القرآن أو يحرفوا الكلم عن مواضعه ، وحاشاهم .
ولم يبتدعوا مذاهب خارجة عن مفاهيم الإسلام .
وقد استمدوا أحاديثهم من رواية آل محمد .
كما استمدوا أصولهم الفقهية وعباداتهم عن الإمام أبي عبد الله جعفر
الصادق محض الممارسة والتلقين العملي قبل الممارسة والتقليد الأبتر فلا أقل
من أن نجازيهم بكلمة الإنصاف .
- 9 - وأخيرا أقول : يا معشر أهل القبلة تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ،
يفتح الله علينا وعليكم ويرد بها كيد الكائدين من دعاة التفرقة والاستعمار
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 129
مساهمون: حامد حفني داود
ص١٢٩