كما لا يفرقون بين مفرق في الإسلام وحديث عهد به إلا باعتبار درجة
الأخذ بما جاء به حضرة الرسول صلوات الله عليه والأئمة الاثني عشر
من بعده ،
وأن الصحبة في ذاتها ليست حصانة يتحصن بها من درجة الاعتقاد
وعلى هذا الأساس المتين أباحوا لأنفسهم - اجتهادا - نقد الصحابة
والبحث في درجة عدالتهم
كما أبا حوا لأنفسهم الطعن في نفر من الصحابة أخلو بشروط الصحبة
وحادوا عن محبة آل محمد عليه السلام .
كيف لا ، وقد قال الرسول الأعظم : ( إني تارك فيكم ما أن تمسكتم
بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي آل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وعلى أساس من هذا الحديث ونحوه يرون أن كثيرا من الصحابة خالفوا
هذا الحديث باضطهادهم لآل محمد .
ولعنهم لبعض أفراد هذه العترة ومن ثم
فكيف يستقيم لهؤلاء المخالفين شرف الصحبة .
وكيف يوسموا بسمة العدالة ؟ ! !
ذلك هو خلاصة رأي الشيعة في نفي صفة العدالة عن بعض الصحابة وتلك
هي الأسباب العلمية الواقعية التي بنوا عليها حججهم
- 4 -
والمتأهل يرى أن الفرق بين هذين الموقفين كالفرق بين المنهج الأخلاقي
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 114
مساهمون: حامد حفني داود
ص١١٤