الأبحاث القيمة مقرونة بمقدمات ضافية كتبت بأقلام مشاهير الكتاب في
الجمهورية العربية المتحدة
وكم للسيد مرتضى من يد بيضاء على الدراسات الإسلامية يحمدها له الجميع .
- 2 - لعل من أشق المسائل العلمية التي اعترضت الباحثين في العقيدة
والشريعة والحقيقة موضوع ( عدالة الصحابة ) من انطباقها كحكم عام
على جميع أفراد الصحابة أو قصرها على بعضهم دون البعض
وقديما تعرض لها المعتزلة فيما تعرضوا له من مسائل العقيدة ، ولم يكتفوا
فيما تعرضوا له بعامة الصحابة بل تعرضوا للخلفاء أنفسهم ، وكان لهم في ذلك
خصوم ومؤيدون .
وقد كان موضوع نقد الصحابة قاصرا - في القرون الأولى - على
الراسخين في العلم وبخاصة علماء المعتزلة ، وسبقهم في هذا الاتجاه رؤوس
الشيعة وزعماء المتعصبين لآل محمد .
وسبق أن أشرت في غير هذا الموضع أن علماء الكلام وشيوخ المعتزلة
كانوا عالة على زعماء الشيعة منذ القرن الهجري الأول وعليه فقضية
( نقد الصحابة ) إنما هي وليدة التشيع لآل محمد ، ولكنها كانت وليد التشيع
لا لذات التشيع .
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 111
مساهمون: حامد حفني داود
ص١١١