والديلمي وابن أبي شيبه وأبو يعلى أنه صلى الله عليه وآله قام خطيبا بعد فتح
الطائف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أوصيكم بعترتي خيرا وإن موعدكم
الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتين الزكاة أو لأبعثن
إليكم رجلا كنفسي يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي فقال : هو هذا ( 1 ) .
وفي كتاب ( أخبار المدينة ) ليحيى بن الحسن عن محمد بن عبد
الرحمن بن خلاد عن جابر بن عبد الله قال : أخذ النبي صلى الله عليه
وسلم بيد علي والفضل بن عباس في مرض وفاته فيعتمد عليهما حتى
جلس على المنبر فقال : أيها الناس قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن
تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ،
وكونوا إخوانا كما أمركم الله ثم أوصيكم بعترتي وأهل بيتي . . . ( 1 ) .
وأخرج الترمذي أيضا عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عرفة
وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس إني قد
تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ( 2 )
وأخرج الحافظ الزرندي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أحب أن
يسأله - أي يتأخر في أجله - وأن يمتع بما خوله الله فيخلفني في
أهلي خلافه حسنة ، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره ، وورد علي يوم القيامة
مسودا وجهه ( 2 )
وأخرج ابن عقدة أيضا عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما رجع إلى الجحفة ، نزل ثم
خطب الناس فقال : أيها الناس إني مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 40
( 2 ) ينابيع المودة ص 41 .