أمير المؤمنين علي عليهم السلام ، وعن جابر ، وأبي ذر ، وأبي سعيد
الخدري رضي الله عنهم . وذلك كله من طرق السنة .
وكذبت ثانيا في قولك : وحديث الثقلين لا وجود له في صحاح أهل
السنة . فإن الكتب المتقدم ذكرها بعضها هو من الصحاح عند من
يسمون أنفسهم أهل السنة ، وإليك نص الحديث على ما ذكره مسلم بن
الحجاج في صحيحه ج 2 ص 238 ط مصر عام 1290 عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : أنا تارك فيكم ثقلين أولها كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا
بكتاب الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه - ثم قال :
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم
الله في أهل بيتي فهل بإمكانك إنكار كون صحيح مسلم من صحاح أهل
السنة ؟ يا عديم الحياء والإيمان ؟
وكذبت ثالثا في زعمك أن النبي لم يأمر بالتمسك إلا بكتاب الله وسنته
حيث إن الكتب المتقدم ذكرها أجمع ذكرت نص الحديث ( كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ) ومنها ما نقلناه لك آنفا عن صحيح مسلم لا كتاب
الله وسنتي كما افتريت ، لذلك قال ابن حجر في ص 133 من كتابه
( الصواعق المحرقة ) معلقا على حديث الثقلين ما لفظه : سمى رسول الله
القرآن وعترته - وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون -
الثقلين ، لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل
منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ،
ولذا حث صلى الله عليه وآله على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم . . . ثم أحق
من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما
كذبوا على الشيعة — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٨٥