إذا لم يكن هذا ؟
كذبت يا عدو الله على الشيعة حيث زعمت أنهم يعدون متعة النساء
من خير العبادات وأفضل القربات فإن أحدا منهم لم يعدها كذلك
فضلا عن عامتهم ، نعم الشيعة يقولون بإباحتها وحليتها استنادا إلى
قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ( 1 )
وقد اعترف الفيومي السني في ( المصباح المنير ) ج 2 ص 97 طبع
مصر عام 1313 المطبعة الميمنية بأن هذه الآية محكمة ، يعني أن حكمها
ثابت لم يتغير والعمل بها باق إلى يوم القيامة ، لأن الحلال ما أحله
الله ورسوله صلى الله عليه وآله والحرام ما حرماه ، وأضاف : والجمهور على تحريم
نكاح المتعة ، ويقصد بالجمهور أتباع المذاهب الأربعة فهو يشهد
عليهم أنهم على خلاف كتاب الله في العمل بها .
وقال الدكتور الحاقد عبد الله محمد الغريب في كتابه ( وجاء دور
المجوس ) صفحه 476 : المتعة من الأمور التي يدعو لها الشيعة زواج
المتعة ، وهذا الزواج يبيح لأي إنسان أن يعيش مع أي امرأة غير
متزوجة مدة زمنية ثم يتخلى عنها ، ثم يستمتع بغيرها ، وتستمتع هي
بغيره ، وهذه المتعة حرام في ديننا .
إنما صارت حراما في دينكم يا غريب لأن زعيم دينكم الثاني عمر بن
الخطاب حرمها عليكم ، وصارت حلالا في ديننا نحن الشيعة الإمامية
لأن الله حللها لنا في كتابه الكريم ونبينا محمد صلى الله عليه وآله أيضا في سنته
وشريعته ، فلكم يا غريب دينكم ، ولنا دين ، ربنا الله وديننا الإسلام ،
( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 24 .