وبضعته يا أبا بكر حتى ماتت وهي واجدة عليك ، وحلفت بالله تعالى
لتدعون الله عليك في كل صلاة تصليها ، وأوصت عليا ( ع ) أن يدفنها
بالليل كي لا تحضر أنت وخليلك وصفيك عمر جنازتها ولا الصلاة عليها ،
ولماذا لم تراقب أنت محمدا صلى الله عليه وآله في أهل بيته ؟ أليست فاطمة
من أهل بيته ؟ أليس الله تعالى يقول ( لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر
مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ( 1 )
نعم أيها القارئ الكريم هكذا صنع أبو بكر وصاحبه عمر مع سيدتنا
فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .
جرعاها من بعد والدها * الغيظ مرارا فبئس ما جرعاها
أغضباها وأغضبا عند ذاك * الله رب السماء إذ أغضباها
بنت من ؟ أم من ؟ حليلة من ؟ * ويل لمن سن ظلمها وآذاها
قال رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 2 )
وقال صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 3 ) وقال
صلى الله عليه وآله : رضى فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب
فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط
فاطمة فقد أسخطني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الصف الآية 2 و 3
( 2 ) صحيح البخاري بحاشية السندي ج 2 ص 302 ط مصر ، مطبعة دار إحياء الكتب العربية ، مطالب السئول ص 21 ط الهند عام 1302
( 3 ) أخبار الدول ص 87 ط بغداد عام 1272 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 ، مجلة منبر الإسلام المصرية العدد 7 السنة 26 عام 1388 .