الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه البدن ، وقال أبو حنيفة : : الإشعار مثلة .
وقال صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يفترقا . وقال أبو
حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار . وكان صلى الله عليه وسلم يقرع بين
نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر ، وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة : القرعة
قمار .
وقال أبو حنيفة : لو أدركني النبي صلى الله عليه وسلم وأدركته لأخذ
بكثير من قولي ، وهل الدين إلا الرأي الحسن .
وأبو حنيفة هذا الراد على رسول الله صلى الله عليه وآله والمبيح
للفروج المحرمة والمحكوم عليه بالكفر والزندقة ( 1 ) هو إمامكم الأعظم يا
أدعياء الإسلام ، فأباحه الفروج ، وهتك النواميس والأعراض إنما يجيزه
دينكم ويبيحه لكم أئمتكم يا أهل النصب والنفاق والكذب والافتراء .
أما دين الشيعة الإمامية فهو يوجب إقامة الحد على من يبيح ذلك
مهما كانت له منزلة وجاها عند الناس .
وهذا أبو المعالي الجويني الملقب عندكم يا جبهان بإمام الحرمين
يحدثنا أيضا بفتوى أخرى لأبي حنيفة يبيح بها الزنا فيقول في كتابه
( مغيث الخلق ) صفحه 71 الطبعة الأولى عام 1353 ، المطبعة المصرية
عنه ما هذا لفظه : إن من استأجر امرأة ليزني بها لا يجب الحد عليه ، لأن
العقد يصير شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات .
هامش
( 1 ) ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 13 ص 383 عن سعيد بن عبد
العزيز أنه قال : استتيب أبو حنيفة من الزندقة مرتين ، وعن ثعلبة يقول : سمعت
سفيان الثوري - وذكر أبا حنيفة - فقال : لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا . راجع
تاريخ بغداد تر الطامات الكبرى .