قال ابن المسيب : لم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على
عثمان ( 1 ) عجيب حقا من حماقة أهل المدينة كيف يستحيوا من عثمان
والدكتور عبد الله محمد الغريب يقول : كان يستحي منه رسول الله
وتستحي منه الملائكة ( 3 ) .
فهل بلغك يا جبهان أن واحدا من أهل المدينة حنق على الإمام
الصادق ( ع ) الذي اتهمته بالبذخ والترف ، وشراء دار البصرة بمبلغ
ثلاثين ألف دينار ، وبما كان ينفقه على الدعاة والمبشرين والجمعيات
السرية التي عاثت في كيان الأمة الإسلامية فسادا وتخريبا . . . كما حنقوا
على إمامك عثمان المحكوم عليه بالكفر والارتداد عن الإسلام ؟ كلا ، إن
حقدك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعداءك له حيث أطاح
برؤس آبائك الكفرة من عبدة الأصنام هو الذي دعاك إلى اختلاق الأكاذيب
على الأئمة من أهل البيت ( ع ) من ولده والطعن بهم .
والآن استمع يا جبهان إلى الأحكام الصادرة بكفر إمامك عثمان .
قالت عائشة بنت أبي بكر : اقتلوا نعثلا - أي عثمان - فإن نعثلا قد
كفر ( 3 ) قال عبد الكريم الخطيب في كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة )
ص 236 ط مصر الطبعة الأولى عام 1386 مطبعة السنة المحمدية : نعثل
يهودي بالمدينة شبهت عثمان به . ووجه الشبه بين نعثل اليهودي
وبين إمامك عثمان لا يخفى عليك يا جبهان كما لم يخف على عائشة بنت
أبي بكر .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 70 طبع مصر عام 1324 ، المطبعة الميمنية
( 2 ) الإمام علي صوت العدالة الإنسانية ج 4
( 3 ) وجاء دور المجوس ص 209