أمكن أن يدعى اختصاصها وأعظم منها في أبي بكر وعمر وعثمان ( 1 ) وباب
الدعوى بلا حجة ممكن ، والدعوى في فضل الخلفاء الثلاثة أمكن منها في
فضل غيرهم .
وأن قالوا : ثبت ذلك بالنقل والرواية فالنقل والرواية في الخلفاء
الثلاثة أكثر وأشهر ، وإن ادعوا تواترا ، فالتواتر فيها أصح .
وبعد أن نال من قدسية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ومس
بكرامته تناول بالطعن ولده الإمام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وريحانته
فقال في صفحة 136 : وقام الحسين رضي الله عنه بعده - بعد الحسن -
بمحاولته اليائسة التي خلفت في قلب الإسلام جرحا لا يندمل ولا يمكن
أن يندمل . . .
ثم حفيده الإمام الصادق ( ع ) الذي قال فيه معاصره المنصور
الدوانيقي : إن جعفرا كان ممن قال الله فيه ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا ) ( 2 ) وكان ممن اصطفى الله ، وكان من السابقين
بالخيرات ( 3 ) .
فقال لعنه الله وأخزاه في ص 9 من كتابه القذر : والواقع أن هذه
التسمية - يعني تسمية الصادق بهذا الاسم - أو بالأصح هذه التزكية
ما كان ينبغي أن تطلق على شخص حامت حوله الشبهات ، وكثرت فيه
الأقاويل ، ونسبت إليه أقوال مشحونة بالزندقة والإلحاد . . .
إن الإمام الصادق ( ع ) استحق هذا اللقب - الصادق - بحق
هامش
( 1 ) تفوح رائحة النصب من هذه الكلمات .
( 2 ) سورة فاطر الآية 32 .
( 3 ) جعفر بن محمد ص 172 لعبد العزيز سيد الأهل عضو المجلس
الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة ، ط مصر عام 1384 .