كان بإمكانك إنكار وجود هكذا شخصية عالمية أذعن بوجودها كافة أهل
العلم من أهل العالم فإثباتك لوجود الله سبحانه دونه خرط القتاد ،
وأنى لك من إثبات وجود تعالى وأكثر من في الأرض ينكر ذلك ، وليس
على وجهها أحد ادعى صدقا أو يدعي أنه رآه بحاسته ، وإنما يثبت وجوده
الموحدون بآثاره .
أما ابن سبأ فقد اتفق على إنكار وجوده طائفة من المسيحيين
والمسلمين ، والإمام علي بن أبي طالب لم ينكر وجوده أحد من العالمين
فكيف يكون جوابك على قولنا هو نفس جوابنا على قولك ؟ أيها الوغد
الحقير ، فهل أن هناك من أنكر وجود الإمام علي بن أبي طالب حتى
يكون جوابك نفس جوابنا .
وإن محاولتك في إثبات وجود عبد الله بن سبأ إنما يدعوك إليها
عداؤك للشيعة في نسبتك الظالمة إليهم في انتمائهم إليه ، حيث قلت
في ص 497 من كتابك : إن مما لا يختلف اثنان في صحته أن عبد الله
ابن سبأ اليهودي هو المؤسس الأول لجريمة التشيع ، فأنت تحاول إثباته
لإثبات أن التشيع جريمة في رأيك .
وليت شعري كيف يجتمع قولك هذا مع قولك في ص 158 إن أول من
نفى وجود شخصية تسمى عبد الله بن سبأ اليهودي هم المستشرقون ، فريد
لندر ، ثم كايتانى ، ثم برناد لويس ، ثم فلهازون . . . وأضفت : وقد
تلقت ببغاوات الشيعة هذا الزعم وتشبثوا به تشبث الغريق بالقشة . وهل
هذا إلا تناقض واضح أعماك الله عنه .
ثم ما هي الأسباب التي دعت هؤلاء المستشرقين إلى نفي وجود
كذبوا على الشيعة — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣١٨