ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، والعالمون لأمر أمتي من بعدي
اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي واجعل
لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي
في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض ( 1 ) .
4 - ومنهم : خزيمة بن ثابت ( ذو الشهادتين ) قال العلامة القمي
في ترجمته : كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) وكان
قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وشهد صفين مع علي ( ع ) وقتل
يومئذ بعد عمار رضي الله عنهما ، وكان ذلك في سنة 37 ( 2 ) وإنما
قيل له ذو الشهادتين لأن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل شهادته كشهادة
رجلين ( 3 ) : وكان خزيمة من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه
لمكان الخلافة ، روى الطبرسي بإسناده عن الصادق ( ع ) قال : ثم قام
خزيمة بن ثابت فقال :
أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي
ولم يرد معي غيري ؟ قالوا : بلى ، قال : فأشهد أني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم
الأئمة الذين يقتدى بهم ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا
البلاغ المبين ( 3 ) .
وعن الأسود بن زيد النخعي قال : لما بويع علي بن أبي طالب ( ع )
على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله قال خزيمة بن ثابت الأنصاري وهو واقف بين
هامش
( 1 ) الإحتجاج على أهل اللجاج
( 2 ) الكنى والألقاب .
( 3 ) الدرجات الرفيعة .