يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه
وتصير إلى ربك ، فيسألك عما جنيت وما ربك بظلام للعبيد ( 1 ) .
وروى عن أبي بن كعب أنه قال : مررت عشية يوم السقيفة بحلقة
الأنصار فسألوني من أين مجيئك ؟ قلت : من عند أهل بيت رسول الله
صلى الله عليه وآله قالوا : كيف تركتهم وما حالهم ؟ ؟ قال : وكيف
تكون حال قوم كان بيتهم إلى اليوم موطئ جبرئيل ومنزل رسول رب
العالمين وقد زال اليوم ذلك وذهب حكمهم عنهم ، ثم بكى ، وبكى
الحاضرون ( 2 ) .
3 - ومنهم : خالد بن سعيد بن العاص قال العلامة القمي في
ترجمته : من السابقين الأولين والمتمسكين بولاية أمير المؤمنين ( 3 ) .
وكان خالد من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه الخلافة
من أمير المؤمنين عليه السلام وجلوسه مجلسا ليس يحق له ، وكان أولهم
إنكارا فقام وقال : اتق الله يا أبا بكر فقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
ونحن محتوشوه ( 4 ) يوم بني قريضة حين فتح الله له باب النصر وقد قتل
علي بن أبي طالب يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة
منهم : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، إني موصيكم بوصية فاحفظوها ،
وموعدكم أمرا فاحفظوه ، ألا إن علي بن أبي طالب أميركم بعدي وخليفتي
فيكم ، بذلك أوصاني ربي ، ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي ، وتوازروه
وتنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ووليكم أشراركم ،
هامش
( 1 ) الإحتجاج على أهل اللجاج
( 2 ) الدرجات الرفيعة .
( 3 ) هدية الأحباب .
( 4 ) أي محيطون به .