( وجاء دور المجوس ) : وقد نقل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله الاجماع على أن من اعتقد مثل هذا الاعتقاد فقد كفر . وأضاف
يقول رحمه الله ومن اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم أو مساو لهم
فقد كفر ، وقد نقل على ذلك الاجماع غير واحد من العلماء .
وهذا مما يدل على منتهى حماقة الغريب وغاية جهله . إذ يرد على
خصمه بكلام شيخ إسلامه الذي لا يعترف له خصمه بعلمه ولا مذهبه ونجد
كثيرا من الطغام من أمثاله في أهل دينه ونحلته .
والرواية التي نقلها الغريب من تفسير الثعلبي المتضمنة لقول النبي
صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) مما يسوقه الشيعة في
إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ليست هي شاذة
ولا ملفقة كما زعم هذا الكاذب الغريب ، بل هي من صحاح الأخبار ،
وهي على غاية عظيمة من الاعتبار ، نص على ذلك جماعة منهم علي بن
سلطان محمد القاري فإنه قال في ( مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح
ج 5 ص 568 ط مصر عام 1309 المطبعة الميمنية ) بعد ذكره لحديث
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) : إن هذا حديث صحيح لا مرية فيه ، بل
بعض الحفاظ عده متواترا ، إذ في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى
الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته .
وقال المسعودي في ( التنبيه والإشراف ) صفحة 221 ط مصر عام
1357 : قال - النبي - لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بغدير خم وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وذكر الحديث .
وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة صفحة 25 طبع مصر عام 1324
كذبوا على الشيعة — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٨٠