رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) ( 1 ) .
جاء في تفسير الثعلبي أنه لما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله
بيد علي وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) والنبي مولى أبي بكر
والصحابة بالإجماع ، فيكون علي مولاهم ، فيكون هو إمامهم . . .
ثم ساق الثعلبي : إن الحارث بن النعمان الفهري أتى النبي صلى الله
عليه وسلم وسأله عن ولاية علي فقال له النبي : إي والله ، من أمر الله
وعندما تولى الحارث وهو غير مؤمن بهذه الرواية ( 2 ) رماه الله بحجر
فسقط على هامته ، وخرج من دبره فقتله .
في تفسير الرافضة ( 3 ) لهذه الآيات لا يعتمدون على أي دليل
علمي . . .
كذب الدكتور عبد الله محمد الغريب على الشيعة في قوله : إنهم لا
يعتمدون على أي دليل علمي ، كما كذب عليهم في قوله : يسوقون روايات
شاذة ملفقة ، ثم في نسبته لما نقله هو من تفسير الثعلبي ومن الحلية
لأبي نعيم إلى الوضع ، بدون أن يأتي على شئ من ذلك بدليل ، والادعاء
بمجرده لا تثبت به حجة .
والدعاوى إن لم يقام عليها * بينات فأبناؤها أدعياء
الشيعة لا يحتجون على خصومهم الكذابين المنافقين إلا بما ينقلونه
من كتب خصومهم وأعداء دينهم وأئمتهم فحسب ، ولا ينقلون من كتب
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 67
( 2 ) كما لم يؤمن بها المنافقون من أدعياء الإسلام والسنة وإن ذكرها الثعلبي من علمائهم وهو مؤمن بصحتها ، المؤلف
( 3 ) يريد بالرافضة الشيعة الإمامية كما صرح بذلك هو في ص 113 من كتابه ( وجاء دور
المجوس ) إذ قال لن نتعرض في هذا البحث إلا للشيعة الإمامية .