هو عبارة عن تعلقها بعد خراب أجسامها بأجسام أخر في هذا العالم ،
مترددة في الأجسام العنصرية الذي أطبق المسلمون كافة على بطلانه ،
أو الحلول الذي لا يؤمن بها إلا كافر ملحد .
وإنما يتدين الشيعة بالرجعة لأن القرآن الكريم أخبر بوقوعها كما
مر عليك آنفا ، وهم يؤمنون بالقرآن الكريم جملة وتفصيلا ، ولازم إيمانهم
به التدين بها كما وأنهم يؤمنون بالرجعة العامة للناس أجمعين لقوله
تعالى أيضا فيه ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) ( 1 ) ( 2 ) .
أما تناسخ الأرواح أعني انتقالها من بدن إلى آخر في هذا العالم
وكذلك الحلول في الأجسام فإن الشيعة يبرؤون ممن يتدين بهما ،
ويحكمون عليه بالكفر والضلالة .
ولو آمن طه حسين ، وكذلك سائر إخوانه في دينه ونحلته بالقرآن
الكريم لآمنوا بقوله تعالى فيه ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات
الله وأولئك هم الكاذبون ) واجتنبوا الكذب والافتراء على الشيعة حذارا
من أن تشملهم لعنة الله التي كتبها على الكاذبين إذ قال تعالى
( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 3 ) .
ولو كان صادقا فيما نسبه إلى الشيعة وبهتهم به لأتى على ذلك
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية 47
( 2 ) عبر سبحانه تعالى عن الرجعة
الكبرى بالفعل الماضي فقال : ( وحشرناهم ) ولم يقع الحشر بعد ، وذلك
لتحققها وإيمان جميع المسلمين بها ، وبالصغرى بالفعل المضارع فقال
( نحشر ) وإن كان وقوعها قطعي أيضا لكنه أشار فيها بوقوع التكذيب
بها فقال ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا ) ( المؤلف )
( 3 ) سورة آل عمران الآية 61 .