وافترائهم والرسول صلى الله عليه وآله نفسه سجل عليهم اسم النفاق في سجل المنافقين
لكذبهم وافترائهم أيضا ، فهم بهذه الانتحالة الكاذبة يحطون من مكانة
رسول الله صلى الله عليه وآله السامية ومن مقامه الشامخ الكريم أيضا .
حاشا رسول الإسلام والشرف والفضيلة ورسول الأخلاق الكريمة
النبيلة من أن يكون الكذب من دينه ، أو النفاق من خلقه ، ومن أن يكون
هؤلاء الكذابين من أمته ، أو على ملته وسنته ، وهو صلى الله عليه وآله سيد الصديقين
وإمامهم ومولى المؤمنين وقائدهم ، وقد قال تعالى في وصفه ( وإنك
لعلى خلق عظيم ) ( 1 ) فمن اتصف بالكذب ، ودان به حتى طبع عليه
وعرف به ، كيف يكون على سنة من جاء بالصدق ، وعمل بالصدق ، ودعى
إلى الصدق ، وكان على جانب عظيم من الخلق الكريم وقال : إنما بعثت
لأتمم مكارم الأخلاق .
وأية رذيلة من رذائل الأخلاق هي أخس من الكذب والافتراء ؟
هذا مسلم بن الحجاج يروي لنا في صحيحه ج 2 ص 395 ط مصر عام
1327 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إياكم والكذب فإن الكذب يهدي
إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما زال الرجل يكذب ويتحرى
الكذب حتى يكتب عند الله كذابا .
وهؤلاء أدعياء السنة يتحرون الكذب على الشيعة كما سنثبته لك في
هذا الكتاب فهم عند الله كذابين وقد قال سبحانه في كتابه الحكيم :
( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فمن لعنه الله في كتابه فقد أبعده
عن رحمته ، ومن أبعده عن رحمته فقد غضب عليه كما غضب على اليهود
هامش
( 1 ) سوره القلم الآية 4 .