ومحاربي الإسلام بأمثال هؤلاء الخلفاء والأئمة الذين قبحوا لكم دينكم
بين الأديان وفضحوكم بين الأنام ، طهر الله الأرض منكم فإنكم مادة
الكفر ومنشأ الفساد فيها والإفساد .
ثم استمع إلى ما يرويه لنا الخطيب البغدادي عن إمامكم الأعظم
فيقول في كتابه ( تاريخ بغداد ) ج 13 صفحة 372 ط مصر عام 1349 : عن
شريك أنه قال : كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله تعالى ، قال الله
تعالى ( ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وذلك دين القيمة ) وقال الله
تعالى ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) وزعم أبو حنيفة أن الإيمان لا يزيد
ولا ينقص ، وزعم أن الصلاة ليست من دين الله .
قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله ،
والله سبحانه يقول وذلك دين القيمة ، وقد أكد عليها في كتابه أبلغ تأكيد
فقال ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ( 1 ) ( وأقيموا الصلاة ) ( 2 )
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر
كان مشهودا ) ( 3 ) و ( أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) ( 4 ) ( وأقم
الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ) ( 5 ) ( قد أفلح المؤمنون
الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( 6 ) إلى غير ذلك من الآيات التي
جاءت تؤكد بالعناية بالصلاة والرعاية لها ، فأنت مع كل هذه الآيات
القرآنية الواردة بخصوصها تنفي كونها من الذين ، ما أجرأك على الله
وعلى انتهاك حرماته يا نعمان .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 238
( 2 ) سورة البقرة : 43
( 3 ) سورة الإسراء : 78
( 4 ) سورة مريم : 31
( 5 ) سورة العنكبوت : 45
( 6 ) أول سورة المؤمنون .