إن النطفة إذا وقعت في الرحم أربعين ليلة ، وقال أصحابي : خمسة
وأربعين ليلة ، نفخ فيه الروح . قال : فيجئ ( 1 ) ملك الرحم فيدخل
فيصور له عظمه ولحمه ، ودمه وشعره ، وبشره وسمعه وبصره ثم يقول :
أي رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله إليه فيه ، ويكتب الملك ، فيقول :
أي رب أشقي أم سعيد ؟ فيقضي الله إليه ما يشاء ، ويكتب الملك ، شم
يقو ل أي رب أثره ؟ فيقضي الله تعالى ، ويكتب الملك ، فيقول أي رب /
أجله ؟ فيقضي الله ما يشاء ، ويكتب الملك ، ثم تطوى تلك الصحيفة فلا
تمس إلى يوم القيامة .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، ويوسف المكي هو ابن ماهك بن بهزاد . وأما أبو
مسعود الجحدري هو إسماعيل بن مسعود البصري وهو ثقة .
والحديث مكرر الذي قبله بحديث ، وسبق تخريجه هناك .
180 - ثنا ابن كاسب ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
يدخل ملك الأرحام على النطفة بعد ما تستقر في الرحم أربعين أو قال خمسة
وأربعين ، فيقول : أي رب أشقي أم سعيد ؟ فيقول الله تبارك وتعالى :
فيكتب الملك ، فيقول : أي رب أذكر أم أنثى ؟ فيقول ويكتب
ويقول : أي رب مصيبته ، ورزقه ، وأثره ، وأجله ، ثم يطوي الصحيفة فلا
يزاد فيها ولا ينقص منها .
- إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد ،
وهو صدوق ربما وهم ، ولكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث مكرر الذي قبله . وقد أخرجه أحمد ( 4 / 6 - 7 ) : ثنا سفيان به . وكذلك أخرجه
مسلم والآجري من طرق أخرى عن سفيان به .
181 - ثنا أبو مسعود الجحدري ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبي
السنة — صفحة 80
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٨٠