قلت : إنه ليس شئ إلا هو خلق الله عز وجل وملك لله ( لا يسأل عما يفعل
وهم يسألون ) قال : ثبتك الله . إنما أردت أن أخزر عقلك . جاء رجل
من مزينة أو جهينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت ما يعمل
الناس فيه ويكدحون ؟ أليس قد قضى عليهم ، من قدر قد مضى ، أو : فيما
يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه السلام واتخذت عليهم به الحجة ؟ قال :
بل شئ قضى عليهم " قال ففيم نعمل أو فيما نعمل ؟ قال : من خلقه الله
تعالى لإحدى المنزلتين ألهمه لها ، تصديق ذلك في كتاب الله تعالى
( فألهمها فجورها وتقواها ) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم ( 8 / 48 ) من طريق عثمان بن عمر حدثنا عزرة بن ثابت به .
32 - ( باب : ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : الشقي من شقي في
بطن أمه والطبع والجبل والخير ) .
175 - ثنا محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا الأعمش ،
ثنا زيد بن وهب ، ثنا عبد الله بن مسعود ، ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق
المصدوق : إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون
علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله تعالى إليه الملك
فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات : رزقه وأجله وعمله وشقي / أم
سعيد ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل عمل أهل الجنة حتى ما
يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار ،
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ،
فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخل الجنة .
إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه البخاري ( 4 / 251 ) ومسلم ( 8 / 44 ) وأحمد ( 1 / 382 و 430 ) من
السنة — صفحة 77
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٧٧