مضجعه ذلك . وإن كان منافقا قال : لا أدري كنت أسمع الناس يقولون
كذلك فكنت أقول ما يقولون ، فيلتام عليه حتى يختلف مضجعه فيها
أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك .
864 - إسناده حسن ، كما بينته في " الصحيحة " ( 1391 ) ، فلا نعيد القول فيه . وقد أخرجه
الآجري أيضا ( 365 ) .
865 - ثنا الحسين بن إسماعيل بن أبي كبشة ، حدثنا أبو عامر عبد
الملك بن عمرو ، ثنا عباد بن راشد ، عن داود بن أبي هند قال : سمعت
أبا نضرة يقول : حدثني أبو سعيد الخدري يقول : كنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم في
جنازة فقال : يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا الإنسان
دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق . فأقعده فقال له : ما
تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، أشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقال له : صدقت ، ويفتح له
باب إلى النار فيقال له : هذا كان منزلك لو كفرت بربك . فأما إذ آمنت به
فإن الله أبدلك به هذا ، فيفتح له باب من الجنة ، فيريد أن ينهض إليه ،
فيقال له : اسكن . ويفتح له في قبره . وأما الكافر أو المنافق فيقال له :
ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون قولا !
فيقول : لا دريت ولا تدريت ( 1 ) ولا اهتديت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة
فيقال له : هذا كان منزلك لو آمنت بربك فأما إذ كفرت بربك فإن الله قد
أبدلك به هذا ، ثم يفتح له باب من النار ، ثم يقمعه ذلك الملك
قمعة ( بالمطراق ) ، فيسمعها خلق الله كلهم إلا الثقلين ، قال بعض
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما منا أحد يقوم على رأسه ملك في يده مطراق إلا ذهل عند ذلك ، فقال
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، وفي " المسند " : " ولا تليت " ولعله الصواب .