عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :
إذا وضع العبد في قبره ، وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع خفق
نعالهم أتاه ملكان ، فيقعدانه في قبره فيقولان : ما تقول في هذا الرجل في
محمد ؟ فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، فيقال له : أنظر
إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة . قال : فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فيراهما جميعا أو كلاهما . قال قتادة : وذكر أنه يفسح له في قبره
سبعون ذراعا ، ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة . قال : ثم رجع إلى
حديث أنس قال : وأما الكافر أو المنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا
الرجل ؟ فيقول : لا أدري قد كنت أقول ما يقول الناس . فيقال : لا
دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمضراب من حديد ضربة بين أذنيه ، فيصيح
صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين .
863 - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه الشيخان والآجري ( 365 ) من طرق أخرى عن يزيد بن زريع به ، وهو
مخرج في " الصحيحة " ( 1344 ) ، فلا نعيد البحث فيه .
864 - ثنا المقدمي ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، ثنا
سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إذا قبر أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما : منكر
والآخر ، نكير فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ؟ فهو قائل ما
كان يقول ، إن كان مؤمنا قال : هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال : فيقولان : إن كنا لنعلم أنك تقول
ذلك ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا ، وينور له فيه ،
فيقال له : نم ، فيقول : دعوني أرجع إلى أهلي أخبرهم ، فيقال له : نم ،
فينام كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من
السنة — صفحة 402
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٤٠٢